وقال تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن أي يسمع الحق والباطل فرد الله عليهم فيما هو باطل وأحق الحق فقال قل اذن خير لكم الآية ولما قصدوا الإذاية بذلك الكلام قال تعالى والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم
وقال تعالى وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه فهذا منهم امتناع عن الإنفاق بحجة قصدهم فيها الاستهزاء فرد عليهم بقوله إن أنتم إلا في ضلال مبين لأن ذلك حيد عن امتثال الأمر وجواب أنفقوا أن يقال نعم أو لا وهو الامتثال أو العصيان فلما رجعوا إلى الاحتجاج على الامتناع بالمشيئة المطلقة التي لا تعارض انقلب عليهم من حيث لم يعرفوا إذ حاصلة أنهم اعترضوا على المشيئة المطلقة بالمشيئة المطلقة لأن الله شاء أن يكلفهم الإنفاق فكأنهم قالوا كيف يشاء الطلب منا ولو شاء أن يطعمهم لأطعمهم وهذا عين الضلال في نفس الحجة
وقال تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إلى قوله وكلا آتينا حكما وعلما فقوله ففهمناها سليمان تقرير لإصابته عليه السلام في ذلك الحكم وإيماء إلى خلاف ذلك في داود عليه السلام لكن لما كان