المجتهد معذورا مأجورا بعد بذله الوسع قال وكلا آتينا حكما وعلما وهذا من البيان الخفي فيما نحن فيه قال الحسن والله لولا ما ذكر الله من أمر هذين الرجلين لرأيت أن القضاء قد هلكوا فإنه أثنى على هذا بعلمه وعذر هذا باجتهاده والنمط هنا يتسع ويكفي منه ما ذكر وبالله التوفيق
فصل
وللسنة مدخل في هذا الأصل فإن القاعدة المحصلة أن النبي عليه الصلاة و السلام لا يسكت عما يسمعه أو يراه من الباطل حتى يغيره أو يبينه إلا إذا تقرر عندهم بطلانه فعند ذلك يمكن السكوت إحالة على ما تقدم من البيان فيه والمسألة مذكورة في الأصول
إذا ورد في القرآن الترغيب قارنه الترهيب في لواحقه أو سوابقه أو قرائنه وبالعكس وكذلك الترجيه مع التخويف وما يرجع إلى هذا المعنى مثله ومنه ذكر أهل الجنة يقارنه ذكر أهل النار وبالعكس لأن في ذكر أهل الجنة بأعمالهم ترجيه وفى ذكر أهل النار بأعمالهم تخويفا فهو راجع إلى الترجية والتخويف