أنعمت عليهم إلى آخرها فجيء بذكر الفريقين ثم بدئت سورة البقرة بذكرها أيضا فقيل هدى للمتقين ثم قال إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ثم ذكر بإثرهم المنافقون وهو صنف من الكفار فلما تم ذلك أعقب بالأمر بالتقوى ثم بالتخويف بالنار وبعده بالترجية فقال فإن لم تفعلوا ولن تعفعلوا فاتقوا النار إلى قوله وبشر الذين آمنوا الآية ثم قال إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا الآية ثم ذكر في قصة آدم مثل هذا ولما ذكر بنو إسرائيل بنعم الله عليهم ثم اعتدائهم وكفرهم قيل إن الذين آمنوا والذين هادوا إلى قوله هم فيها خالدون ثم ذكر تفاصيل ذلك الإعتداء إلى أن ختم بقوله ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون وهذا تخويف ثم قال ولو أنهم آمنوا واتقو المثوبة الآية وهو ترجية ثم شرع في ذكر ما كان من شأن المخالفين في تحويل القبلة ثم قال بلى من أسلم وجهه لله الآية ثم ذكر من شأنهم الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون ثم ذكر قصة إبراهيم عليه السلام وبنيه وذكر في أثنائها التخويف والترجية وختمها بمثل ذلك ولا يطول عليك زمان إنجاز الوعد في هذا الإقتران فقد يكون بينهما أشياء معترضة في أثناء المقصود والرجوع بعد إلى ما تقرر
وقال تعالى في سورة الأنعام وهي في المكيات نظير سورة البقرة في المدنيات الحمد لله الذى خلق السموات والأرض إلى قوله ثم الذين كفروا