فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1506

بربهم يعدلون وذكر البراهين التامة ثم أعقبها بكفرهم وتخويفهم بسببه إلى أن قال كتب ربكم على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه فأقسم بكتب الرحمة على إنفاذ الوعيد على من خالف وذلك يعطى التخويف تصريحا والترجية ضمنا ثم قال إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم فهذا تخويف وقال من يصرف عنه يؤمئذ فقد رحمه الآية وهذا ترجية وكذا قوله وإن يمسسك الله بضر الآية ثم مضى في ذكر التخويف حتى قال وللدار الآخرة خير للذين يتقون ثم قال إنما يستجيب الذين يسمعون ونظيره قوله والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات الآية ثم ذكر ما يليق بالموطن إلى أن قال وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح الآية واجر في النظر على هذا الترتيب يلح لك وجه الأصل المنبه عليه ولولا الإطالة لبسط من ذلك كثير

وقد يغلب أحد الطرفين بحسب المواطن ومقتضيات الأحوال

فيرد التخويف ويتسع مجاله لكنه لا يخلو من الترجية كما في سورة الأنعام فإنها جاءت مقررة للخلق ومنكرة على من كفر بالله واخترع من تلقاء نفسه ما لا سلطان له عليه وصد عن سبيله وأنكر ما لا ينكر ولد فيه وخاصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت