باطل إلا ثلاثة اخرجه ابن خزيمة وكثير من أنواع اللهو مباح واللعب أيضا مباح وقد ذم فهذا كله يدل على أن المباح لا ينافى قصد الشارع لأحد طرفيه على الخصوص دون الآخر وذلك مما يدل على أن المباح يتعلق به الطلب فعلا وتركا على غير الجهات المتقدمة
والجواب من وجهين أحدهما إجمالي والآخر تفصيلي
فالإجمالي أن يقال إذا ثبت أن المباح عند الشارع هو المتساوى الطرفين فكل ما ترجح أحد طرفيه فهو خارج عن كونه مباحا إما لأنه ليس بمباح حقيقة وإن أطلق عليه لفظ المباح وإما لأنه مباح في أصله ثم صار غير مباح لأمر خارج وقد يسلم أن المباح يصير غير مباح بالمقاصد والأمور الخارجة
وأما التفصيلي فإن المباح ضربان أحدهما أن يكون خادما لأصل ضروري أو حاجي أو تكميلي والثاني أن لا يكون كذلك
فالأول قد يراعى من جهة ما هو خادم له فيكون مطلوبا ومحبوبا فعله وذلك أن التمتع بما أحل الله من المأكل والمشرب ونحوها مباح في نفسه وإباحته بالجزء وهو خادم لأصل ضروري وهو إقامة الحياة فهو مأمور به من هذه الجهة ومعتبر ومحبوب من حيث هذا الكلي المطلوب فالأمر به