راجع إلى حقيقته الكلية لا إلى اعتباره الجزئي ومن هنا يصح كونه هدية يليق فيها القبول دون الرد لا من حيث هو جزئى معين
والثاني إما أن يكون خادما لما ينقض أصلا من الأصول الثلاثة المعتبرة أولا يكون خادما لشىء كالطلاق فإنه ترك للحلال الذي هو خادم لكلى إقامة النسل في الوجود وهو ضروري ولإقامة مطلق الألفة والمعاشرة واشتباك العشائر بين الخلق وهو ضروري أو حاجي أو مكمل لأحدهما
فإذا كان الطلاق بهذا النظر خرما لذلك المطلوب ونقضا عليه كان مبغضا ولم يكن فعله أولى من تركه إلا لمعارض أقوى كالشقاق وعدم إقامة حدود الله
وهو من حيث كان جزئيا في هذا الشخص وفى هذا الزمان مباح وحلال
وهكذا القول فيما جاء من ذم الدنيا وقد تقدم ولكن لما كان الحلال فيها قد يتناول فيخرم ما هو ضروري كالدين على الكافر والتقوى على العاصي كان من تلك الجهة مذموما وكذلك اللهو واللعب والفراغ من كل شغل إذا لم يكن في محظور ولا يلزم عنه محظور فهو مباح ولكنه مذموم ولم يرضه العلماء بل كانوا يكرهون أن لا يرى الرجل في إصلاح معاش ولا في إصلاح معاد لأنه قطع زمان فيما لا يترتب عليه فائدة دنيوية ولا أخروية وفى القرآن ولا تمش في الأرض مرحا إذ يشير إلى هذا المعنى وفي الحديث
كل لهو باطل إلا ثلاثة ويعنى بكونه باطلا أنه عبث