فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1506

وقوله إن الله لا يظلم مثقال ذرة الآية وقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به الآية وقوله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك الآية وقوله ومن يعمل سواءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما وأشياء من هذا القبيل كثيرة إذا تتبعت وجدت فالقاعدة لا تطرد وإنما الذى يقال أن كل موطن له ما يناسبه ولكل مقام مقال وهو الذي يطرد في علم البيان أما هذا التخصيص فلا

فالجواب أن ما اعترض به غير صاد عن سبيل ما تقدم وعنه جوابان إجمالي وتفصيلي

فالإجمايى أن يقال إن الأمر العام والقانون الشائع هو ما تقدم فلا تنقضه الأفراد الجزئية الأقلية لأن الكلية إذا كانت أكثرية في الوضعيات انعقدت كلية واعتمدت في الحكم بها وعليها شأن الأمور العادية الجارية في الوجود ولا شك أن ما اعترض به من ذلك قليل يدل على الاستقراء فليس بقادح فيما تأصل

وأما التفصيلي فإن قوله ويل لكل همزة لمزة فضية عين في رجل معين من الكفار بسبب أمر معين من همزة النبي عليه الصلاة و السلام وعيبه إياه فهو إخبار عن جزائه على ذلك العمل القبيح لا أنه أجرى مجرى التخويف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت