وقوله إن الله لا يظلم مثقال ذرة الآية وقوله إن الله لا يغفر أن يشرك به الآية وقوله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك الآية وقوله ومن يعمل سواءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما وأشياء من هذا القبيل كثيرة إذا تتبعت وجدت فالقاعدة لا تطرد وإنما الذى يقال أن كل موطن له ما يناسبه ولكل مقام مقال وهو الذي يطرد في علم البيان أما هذا التخصيص فلا
فالجواب أن ما اعترض به غير صاد عن سبيل ما تقدم وعنه جوابان إجمالي وتفصيلي
فالإجمايى أن يقال إن الأمر العام والقانون الشائع هو ما تقدم فلا تنقضه الأفراد الجزئية الأقلية لأن الكلية إذا كانت أكثرية في الوضعيات انعقدت كلية واعتمدت في الحكم بها وعليها شأن الأمور العادية الجارية في الوجود ولا شك أن ما اعترض به من ذلك قليل يدل على الاستقراء فليس بقادح فيما تأصل
وأما التفصيلي فإن قوله ويل لكل همزة لمزة فضية عين في رجل معين من الكفار بسبب أمر معين من همزة النبي عليه الصلاة و السلام وعيبه إياه فهو إخبار عن جزائه على ذلك العمل القبيح لا أنه أجرى مجرى التخويف