فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1506

فليس مما نحن فيه وهذا الوجه جار في قوله إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى وقوله إن الذين يؤذون الله ورسوله الآيتين جار على ما ذكر وكذلك سورة والضحى وقوله ألم نشرح لك صدرك غير ما نحن فيه بل هو أمر من الله للنبي عليه الصلاة و السلام بالشكر لأجل ما أعطاه من المنح وقوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم قضية عين لأبي بكر الصديق نفس بها من كربه فيما أصابه بسبب الإفك المتقول على بنته عائشة فجاء هذا الكلام كالتأنيس له والحض على إتمام مكارم الأخلاق وإدامتها بالإنفاق على قريبة المتصف بالمسكنة والهجرة ولم يكن ذلك واجبا على أبي بكر ولكن أحب الله له معالى الأخلاق وقوله لا تقنطوا وما ذكر معها في المذاكرة المتقدمة ليس مقصودهم بذكر ذلك النقض على ما نحن فيه بل النظر في معاني آيات على استقلالها ألا ترى أن قوله لا تقنطوا من رحمة الله أعقب بقوله وأنيبوا إلى ربكم الآية وفي هذا تخويف عظيم مهيج للفرار من وقوعه وما تقدم من السبب في نزول الآية يبين المراد وأن قوله لا تقنطوا رافع لما تخوفوه من عدم الغفران لما سلف وقوله رب أرنى كيف تحيى الموتى فظر في معنى آية في الجملة وما يستنبط منها وإلا فقوله أو لم تؤمن تقرير نيه إشارة إلى التخويف أن لا يكون مؤمنا فلما قال بلى حصل المقصود وقوله والذين إذا فعلوا فاحشة كقوله لا تقنطوا من رحمة الله وقوله ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه داخل تحت أصلنا لأنه جاء بعد قوله ولا تكن للخائنين خصيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إلى قوله فمن يجادل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت