فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1506

لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فظاهر المعنى شيء وهم عارفون به لأنهم عرب والمراد شيء آخر وهو الذي لا شك فيه أنه من عند الله وإذا حصل التدبر لم يوجد في القرآن اختلاف ألبتة فهذا الوجه الذي من جهته يفهم الإتفاق وينزاح الإختلاف هو الباطن المشار إليه ولما قالوا في الحسنة هذا من عند الله وفي السيئة هذا من عند رسول الله بين لهم أن كلا من عند الله وأنهم لا يفقهون حديثا لكن بين الوجه الذى يتنزل عليه أن كلا من عند الله بقوله ما أصابك من حسنة فمن الله الآية وقال تعالى أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فالتدبر إنما يكون لمن التفت إلى المقاصد وذلك ظاهر في أنهم أعرضوا عن مقاصد القرآن فلم يحصل منهم تدبر قال بعضهم الكلام في القرآن على ضربين

أحدهما يكون برواية فليس يعتبر فيها إلا النقل

والآخر يقع بفهم فليس يكون إلا بلسان من الحق إظهار حكمة على لسان العبد وهذا الكلام يشير إلى معنى كلام علي

وحاصل هذا الكلام أن المراد بالظاهر هو المفهوم العربي والباطن هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت