فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1506

مراد الله تعالى من كلامه وخطابه فإن كان مراد من أطلق هذه العبارة ما فسر فصحيح ولا نزاع فيه وإن أرادوا غير ذلك فهو إثبات أمر زائد على ما كان معلوما عند الصحابة ومن بعدهم فلا بد من دليل قطعي يثبت هذه الدعوى لأنها أصل يحكم به على تفسير الكتاب فلا يكون ظنيا وما استدل به إنما غايته إذا صح سنده أن ينتظم في سلك المراسيل وإذا تقرر هذا فلنرجع إلى بيانهما على التفسير المذكور بحول الله

وله أمثلة تبين معناه بإطلاق فعن ابن عباس قال كان عمر يدخلني مع أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فقال له عبد الرحمن بن عوف أتدخله ولنا بنون مثله فقال له عمر إنه من حيث تعلم فسألني عن هذه الآية إذا جاء نصر الله والفتح فقلت إنما هو أجل رسول الله صلى الله عليه و سلم أعلمه إياه وقرأ السورة إلى آخرها فقال عمر والله ما أعلم منها إلا ما تعلم فظاهر هذه السورة أن الله أمر نبيه صلى الله عليه و سلم أن يسبح بحمد ربه ويستغفره إذا نصره الله وفتح عليه وباطنها أن الله نعى إليه نفسه ولما نزل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم الآية فرح الصحابة وبكى عمر وقال

ما بعد الكمال إلا النقصان مستشعرا نعيه عليه الصلاة و السلام فما عاش بعدها إلا أحدا وثمانين يوما وقال تعالى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت الآية قال الكفار ما بال العنكبوت والذباب يذكر في القرآن ما هذا كلام الإله فنزل إن الله لا يستحي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت