فى محاسن العادات كالإسراف فهومباح بالجزء فلو ترك بعض الأوقات مع القدرة عليه لكان جائزا كما لو فعل فلو ترك جملة لكان على خلاف ما ندب الشرع إليه ففى الحديث
إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم وإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده رواه البخاري وقوله في الآخر حين حسن من هيئته
أليس هذا أحسن اخرجه مالك اليس هذا خيرا وقوله
إن الله جميل يحب الجمال اخرجه مسلم وابو داود والترمذي بعد قول الرجل
إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة وكثير من ذلك وهكذا لو ترك الناس كلهم ذلك لكان مكروها
والثاني كالأكل والشرب ووطء الزوجات والبيع والشراء ووجوه الاكتسابات الجائزة كقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا أحل لكم صيد البحر وطعامه أحلت لكم بهيمة الأنعام وكثير من ذلك كل هذه الأشياء مباحة بالجزء أى إذا اختار أحد هذه الأشياء على ما سواها فذلك جائز أو تركها الرجل في بعض الأحوال أو الأزمان أو تركها بعض الناس لم يقدح ذلك فلو فرضنا ترك الناس كلهم ذلك لكان تركا