لما هو من الضروريات المأمور بها فكان الدخول فيها واجبا بالكل
والثالث كالتنزه في البساتين وسماع تغريد الحمام والغناء المباح واللعب المباح بالحمام أو غيرها فمثل هذا مباح بالجزء فإذا فعل يوما ما أو في حالة ما فلا حرج فيه فإن فعل دائما كان مكروها ونسب فاعله إلى قلة العقل وإلى خلاف محاسن العادات وإلى الإسراف في فعل ذلك المباح
والرابع كالمباحات التى تقدح في العدالة المداومة عليها وإن كانت مباحة
فإنها لا تقدح إلا بعد أن يعد صاحبها خارجا عن هيئآت أهل العدالة وأجرى صاحبها مجرى الفساق وإن لم يكن كذلك وما ذلك إلا لذنب اقترفه شرعا وقد قال الغزالي إن المداومة على المباح قد تصيره صغيرة كما أن المداومة على الصغيرة تصيرها كبيرة ومن هنا قيل لا صغيرة مع الإصرار
إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكل كالأذان في المساجد الجوامع أو غيرها وصلاة الجماعة وصلاة العيدين وصدقة التطوع والنكاح والوتر والفجر والعمرة وسائر النوافل الرواتب