وللسنة في هذا النمط مدخل فإن كل واحد منهما قابل لذلك الإعتبار المتقدم الصحيح الشواهد وقابل أيضا للاعتبار الوجودي فقد فرضوا نحوه في قوله عليه الصلاة و السلام
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة إلى غير ذلك من الأحاديث ولا فائدة في التكرار إذا وضح طريق الوصول إلى الحق والصواب
المدني من السور ينبغي أن يكون منزلا في الفهم على المكي وكذلك المكي بعضه مع بعض والمدني بعضه مع بعض على حسب ترتيبه في التنزيل وإلا لم يصح والدليل على ذلك أن معنى الخطاب المدني في الغالب مبني على المكي كما أن المتأخر من كل واحد منهما مبني على متقدمة دل على ذلك الاستقراء وذلك إنما يكون بيان مجمل أو تخصيص عموم أو تقييد مطلق أو تفصيل ما لم يفصل أو تكميل ما لم يظهر تكميله
وأول شاهد على هذا أصل الشريعة فإنها جاءت متممة لمكارم الأخلاق ومصلحة لما أفسد قبل من ملة إبراهيم عليه السلام ويليه تنزيل سورة الأنعام فإنها نزلت مبينة لقواعد العقائد وأصول الدين وقد خرج العلماء منها قواعد التوحيد التى صنف فيها المتكلمون من أول إثبات واجب الوجود إلى إثبات الإمامة