فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن جملة ذلك أن طائفة من السلف قالوا إن هذه الأحاديث منزلة على الحالة الأولى للمسلمين وذلك قبل أن تنزل الفرائض والأمر والنهي ومعلوم أن من مات في ذلك الوقت ولم يصل أو لم يصم مثلا وفعل ما هو محرم في الشرع لا حرج عليه لأنه لم يكلف بشيء من ذلك بعد فلم يضيع من أمر إسلامه شيئا كما أن من مات والخمر في جوفه قبل أن تحرم فلا حرج عليه لقوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح الآية وكذلك من مات قبل أن تحول القبلة نحو الكعبة لا حرج عليه في صلاته إلى بيت المقدس لقوله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم وإلى أشياء من هذا القبيل فيها بيان لما نحن فيه وتصريح بأن اعتبار الترتيب في النزول مفيد في فهم الكتاب والسنة
ربما أخذ تفسير القرآن على التوسط والإعتدال وعليه أكثر السلف المتقدمين بل ذلك شأنهم وبه كانوا أفقه الناس فيه وأعلم العلماء بمقاصده وبواطنه
وربما أخذ على أحد الطرفين الخارجين عن الإعتدال إما على الإفراط وإما على التفريط وكلا طرفي قصد الأمور ذميم
فالذين أخذوه على التفريط قصروا في فهم اللسان الذى به جاء وهو العربية فما قاموا في تفهم معانيه ولا قعدوا كما تقدم عن الباطنية وغيرها ولا إشكال في اطراح التعويل على هؤلاء
والذين أخذوه على الإفراط أيضا قصروا في فهم معانيه من جهة أخرى وقد تقدم في - كتاب المقاصد بيان أن الشريعة أمية وأن ما لم يكن معهودا عند العرب