فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1506

فلا يعتبر فيها ومر فيه أنها لا تقصد التدقيقات في كلامها ولا تعتبر ألفاظها كل الاعتبار إلا من جهة ما تؤدي المعاني المركبة فما وراء ذلك إن كان مقصودا لها فبالقصد الثاني ومن جهة ما هو معين على إدارك المعنى المقصود كالمجاز والاستعارة والكناية وإذا كان كذلك فربما لا يحتاج فيه إلى فكر فإن احتاج الناظر فيه إلى فكر خرج عن نمط الحسن إلى نمط القبح والتكلف وذلك ليس من كلام العرب فكذلك لا يليق بالقرآن من باب الأولى وأيضا فإنه حائل بين الإنسان وبين المقصود من الخطاب من التفهم لمعناه ثم التعبد بمقتضاه

وذلك أنه إعذار وإنذار وتبشير وتحذير ورد إلى الصراط المستقيم فكم بين من فهم معناه ورأى أنه مقصود العبارة فداخله من خوف الوعيد ورجاء الموعود ما صار به مشمرا عن ساعد الجد والاجتهاد باذلا غاية الطاقة في الموافقات هاربا بالكلية عن المخالفات وبين من أخذ في تحسين الإيراد والاشتغال بمآخذ العبارة ومدارجها ولم اختلفت مع مرادفتها مع أن المعنى واحد وتفريع التجنيس ومحاسن الألفاظ والمعنى المقصود في الخطاب بمعزل عن النظر فيه

كل عاقل يعلم أن مقصود الخطاب ليس هو التفقه في العبارة بل التفقه في المعبر عنه وما المراد به هذا لا يرتاب فيه عاقل

ولا يصح أن يقال إن التمكن في التفقه في الألفاظ والعبارات وسيلة إلى التفقه في المعاني بإجماع العلماء فكيف يصح إنكار ما لا يمكن إنكاره ولأن الاشتغال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت