فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1506

بالوسيلة والقيام بالفرض الواجب فيها دون الاشتغال بالمعنى المقصود لا ينكر في الجملة والالزام ذم علم العربية بجميع أصنافه وليس كذلك باتفاق العلماء

لأنا نقول ما ذكرته في السؤال لا ينكر بإطلاق كيف وبالعربية فهمنا عن الله تعالى مراده من كتابه وإنما المنكر الخروج في ذلك إلى حد الإفراط الذى يشك في كونه مراد المتكلم أو يظن أنه غير مراد أو يقطع به فيه لأن العرب لم يفهم منها قصد مثله في كلامها ولم يشتغل بالتفقه فيه سلف هذه الأمة

فما يؤمننا من سؤال الله تعالى لنا يوم القيامة من أين فهمتم عنى أنى قصدت التجنيس الفلاني بما أنزلت من قولى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أو قولى قال إنى لعملكم من القالين فإن في دعوى مثل هذا على القرآن وأنه مقصود للمتكلم به خطرا بل هو راجع إلى معنى قوله تعالى إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم وإلى أنه قول في كتاب الله بالرأي وذلك بخلاف الكناية في قوله تعالى أو لامستم النساء وقوله كانا يأكلان الطعام وما أشبه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت