واجبا بالكل والجزء فإن العلماء إنما أطلقوا الواجب من حيث النظر الجزئي وإذا كان واجبا بالجزء فهو كذلك بالكل من باب أولى ولكن هل يختلف حكمه بحسب الكلية والجزئية أم لا
أما بحسب الجواز فذلك ظاهر فإنه إذا كانت هذه الظهر المعينة فرضا على المكلف يأثم بتركها ويعد مرتكب كبيرة فينفذ عليه الوعيد بسببها إلا أن يعفو الله فالتارك لكل ظهر أو لكل صلاة أحرى بذلك
وكذلك القاتل عمدا إذا فعل ذلك مرة مع من كثر ذلك منه وداوم عليه وما أشبه ذلك فإن المفسدة بالمداومة أعظم منها في غيرها
وأما بحسب الوقوع فقد جاء ما يقتضى ذلك كقوله عليه السلام في تارك الجمعة
من ترك الجمعة ثلاث مرات طبع الله على قلبه رواه ابن خزيمة في صحيحه وهو على شرط مسلم فقيد بالثلاث كما ترى وقال في الحديث الآخر
من تركها استخفافا بحقها أو تهاونا على شرط مسلم كذلك مع أنه لو تركها مختار غيرمتهاون ولا مستخف لكان تاركا للفرض فإنما