وآداب الرفق في الصيام وبالنسبة إلى النفوس كالرفق والإحسان وآداب الأكل والشرب ونحو ذلك وبالنسبة إلى النسل كالإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان من عدم التضييق على الزوجة وبسط الرفق في المعاشرة وما أشبه ذلك وبالنسبة إلى المال كأخذه من غير إشراف نفس والتورع في كسبه واستعماله والبذل منه على المحتاج وبالنسبة إلى العقل كمباعدة الخمر ومجانبتها وإن لم يقصد استعمالها بناء على أن قوله تعالى فاجتنبوه يراد به المجانبة بإطلاق فجميع هذا له أصل في القرآن بينه الكتاب على إجمال أو تفصيل أو على الوجهين معا وجاءت السنة قاضية على ذلك كله بما هو أوضح في الفهم وأشفى في الشرح وإنما المقصود هنا التنبيه والعاقل يتهدى منه لما لم يذكر مما أشير إليه وبالله التوفيق
ومنها النظر إلى مجال الاجتهاد الحاصل بين الطرفين الواضحين وهو الذي تبين في كتاب الاجتهاد من هذا المجموع ومجال القياس الدائر بين الأصول والفروع وهو المبين في دليل القياس
ولنبدأ بالأول
وذلك أنه يقع في الكتاب النص على طرفين مبينين فيه أو في السنة كما تقدم في المأخذ الثاني وتبقى الواسطة على اجتهاد والتباين لمجاذبة الطرفين إياها فربما كان وجه النظر فيها قريب المأخذ فيترك إلى أنظار المجتهدين حسبما تبين في كتاب الاجتهاد وربما بعد على الناظر أو كان محل تعبد لا يجري على مسلك المناسبة فيأتي من رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه البيان وأنه لاحق بأحد الطرفين أو آخذ من كل واحد منهما بوجه احتياطي أو غيره وهذا هو المقصود هنا