فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1506

وآداب الرفق في الصيام وبالنسبة إلى النفوس كالرفق والإحسان وآداب الأكل والشرب ونحو ذلك وبالنسبة إلى النسل كالإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان من عدم التضييق على الزوجة وبسط الرفق في المعاشرة وما أشبه ذلك وبالنسبة إلى المال كأخذه من غير إشراف نفس والتورع في كسبه واستعماله والبذل منه على المحتاج وبالنسبة إلى العقل كمباعدة الخمر ومجانبتها وإن لم يقصد استعمالها بناء على أن قوله تعالى فاجتنبوه يراد به المجانبة بإطلاق فجميع هذا له أصل في القرآن بينه الكتاب على إجمال أو تفصيل أو على الوجهين معا وجاءت السنة قاضية على ذلك كله بما هو أوضح في الفهم وأشفى في الشرح وإنما المقصود هنا التنبيه والعاقل يتهدى منه لما لم يذكر مما أشير إليه وبالله التوفيق

ومنها النظر إلى مجال الاجتهاد الحاصل بين الطرفين الواضحين وهو الذي تبين في كتاب الاجتهاد من هذا المجموع ومجال القياس الدائر بين الأصول والفروع وهو المبين في دليل القياس

ولنبدأ بالأول

وذلك أنه يقع في الكتاب النص على طرفين مبينين فيه أو في السنة كما تقدم في المأخذ الثاني وتبقى الواسطة على اجتهاد والتباين لمجاذبة الطرفين إياها فربما كان وجه النظر فيها قريب المأخذ فيترك إلى أنظار المجتهدين حسبما تبين في كتاب الاجتهاد وربما بعد على الناظر أو كان محل تعبد لا يجري على مسلك المناسبة فيأتي من رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه البيان وأنه لاحق بأحد الطرفين أو آخذ من كل واحد منهما بوجه احتياطي أو غيره وهذا هو المقصود هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت