ويتضح ذلك بأمثلة
أحدها أن الله تعالى أحل الطيبات وحرم الخبائث وبقى بين هذين الأصليين أشياء يمكن لحاقها بأحدهما فبين عليه الصلاة و السلام في ذلك ما اتضح به الأمر فنهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ونهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية وقال إنها ركس وسئل ابن عمر عن القنفذ قال
كل وتلا قل لا أجد فيما أوحى إلي الآية فقال له إنسان إن أبا هريرة يرويه عن النبي صلى الله عليه و سلم ويقول هو خبيثة من الخبائث فقال ابن عمر إن قاله النبي صلى الله عليه و سلم فهو كما قال وخرج أبو داود نهى عليه الصلاة و السلام عن أكل الجلالة وألبانها وذلك لما في لحمها ولبنها من أثر الجلة وهى العهدة فهذا كله راجع إلى معنى الإلحاق بأصل الخبائث كما ألحق عليه الصلاة و السلام الضب والحباري والأرنب وأشباهها بأصل الطيبات
والثاني أن الله تعالى أحل من المشروبات ما ليس بمسكر كالماء واللبن والعسل وأشباهها وحرم الخمر من المشروبات لما فيها من إزالة العقل الموقع للعداوة