والثاني أن الله تعالى حرم الجمع بين الأم وابنتها في النكاح وبين الأختين وجاء في القرآن وأحل لكم ما وراء ذلكم فجاء نهيه عليه الصلاة و السلام عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من باب القياس لأن المعنى الذي لأجله ذم الجمع بين أولئك موجود هنا وقد يروى في هذا الحديث
فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم والتعليل يشعر بوجه القياس
والثالث أن الله تعالى وصف الماء الطهور بأنه أنزله من السماء وأنه أسكنه في الأرض ولم يأت مثل ذلك في ماء البحر فجاءت السنة بإلحاق ماء البحر بغيره من المياه بأنه
الطهور ماؤه الحل ميتته
والرابع أن الدية في النفس ذكرها الله تعالى في القرآن ولم يذكر ديات الأطراف وهى مما يشكل قياسها على العقول فبين الحديث من دياتها ما وضح به السبيل وكأنه جار مجرى القياس الذي يشكل أمره فلا بد من الرجوع إليه ويحذى حذوه
والخامس أن الله تعالى ذكر الفرائض المقدرة من النصف والربع والثمن والثلث والسدس ولم يذكر ميراث العصبة إلا ما أشار إليه قوله في الأبوين فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث الآية وقوله في الأولاد للذكر