مثل حظ الأنثيين وقوله في آية الكلالة وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وقوله وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين فاقتضى أن ما بقى بعد الفرائض المذكورة فللعصبة وبقى من ذلك ما كان من العصبة غير هؤلاء المذكورين كالجد والعم وابن العم وأشباههم فقال عليه الصلاة و السلام
ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر وفي رواية
فلأولى عصبة ذكر فأتى هذا على ما بقى مما يحتاج إليه بعد ما نبه الكتاب على أصله
والسادس أن الله تعالى ذكر من تحريم الرضاعة قوله وأمهاتكم اللآتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة فألحق النبي صلى الله عليه و سلم بهاتين سائر القرابات من الرضاعة التى يحرمن من النسب كالعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت وأشباه ذلك وجهة إلحاقها هى جهة الإلحاق بالقياس إذ ذاك من باب القياس بنفي الفارق نصت عليه السنة إذ كان لأهل الاجتهاد سوى النبي عليه الصلاة و السلام في ذلك نظر وتردد بين الإلحاق والقصر على التعبد فقال عليه الصلاة و السلام
إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب