فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1506

أما الأول فلم يكن في الحقيقة من هذا النمط لأنه ليس بترك بإطلاق

كيف وقد أكل على مائدته عليه الصلاة و السلام

وأما الثاني فقد صار في حقه التناول ممنوعا أو مكروها لحق ذلك الغير

هذا في غير مقاربة المساجد وأما مع مقاربتها والدخول فيها فهو عام فيه وفي الأمة فلذلك نهى آكلها عن مقاربة المسجد وهو راجع إلى النهي عن أكلها لمن أراد مقاربته

وأما الثالث فهو من الرفق المندوب إليه فالترك هنالك مطلوب وهو راجع إلى أصل الذرائع إذا كان تركا لما هو مطلوب خوفا مما هو أشد منه فإذا رجع إلى النهي عن المأذون فيه خوفا من مآل لم يؤذن فيه صار الترك هنا مطلوبا

وأما الرابع فقد تبين فيه رجوعه إلى المنهي عنه

وأما الخامس فوجه النهي المتوجه على الفعل حتى حصل الترك أن الرفيع المنصب مطالب بما يقتضي منصبه بحيث يعد خلافه منهيا عنه وغير لائق به وإن لم يكن كذلك في حقيقة الأمر حسبما جرت به العبارة عندهم في قولهم حسنات الأبرار سيئات المقربين إنما يريدون في اعتبارهم لا في حقيقة الخطاب الشرعي ولقد روى أنه عليه الصلاة و السلام كان بعد القسم على الزوجات وإقامة العدل على ما يليق به يعتذر إلى ربه ويقول

اللهم هذا عملي فيما أملك فلا تؤاخذني بما تملك ولا أملك يريد بذلك ميل القلب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت