فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1506

غير حقيقي وإن تبين في الوجود صدقة واعتيد ذلك فيه وأطرد فإمكان الخطأ والوهم باق وما كان هذا شأنه لم يصح أن يقطع به حكم

وأيضا فإن كان مثل هذا معدودا في الاطلاع الغيبي فالآيات والأحاديث تدل على أن الغيب لا يعلمه إلا الله كما في الحديث من قوله عليه الصلاة و السلام

في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث إلى آخر السورة وقال في الآية الأخرى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو واستثنى المرسلين في الآية الأخرى بقوله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول الآية فبقى من عداهم على الحكم الأول وهو امتناع علمه وقال تعالى وما كان الله ليطلعكم على الغيب الآية وقال قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وفي حديث عائشة

ومن زعم أن محمدا يعلم ما في غد فقد أعظم الفرية على الله وقد تعاضدت الآيات والأخبار ! وتكررت في أنه لا يعلم الله ! وهو يفيد صحة العموم من تلك الظواهر حسبما مر في باب العموم من هذا الكتاب فإذا كان كذلك خرج من سوى الأنبياء من أن يشتركوا مع الأنبياء صلوات الله عليهم في العلم بالمغيبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت