فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1506

وما ذكر قبل عن الصحابة أو ما يذكر عنهم بسند صحيح فمما لا ينبني عليه حكم إذ لم يشهد له رسول الله صلى الله عليه و سلم ووقوعه على حسب ما أخبروا هو مما يظن بهم ولكنهم لا يعاملون أنفسهم إلا بأمر مشترك لجميع الأمة وهو جواز الخطأ لذلك قال أبو بكر أراها جارية فأتى بعبارة الظن التى لا تفيد حكما وعبارة يا سارية الجبل مع أنها إن صحت لا تفيد حكما شرعيا هي أيضا لا تفيد أن كل ما سواها مثلها وإن سلم فلخاصية أن الشيطان كان يفر منه فلا يطور حول حمى أحواله التى أكرمه الله بها بخلاف غيره فإذا لاح لأحد من أولياء الله شيء من أحوال الغير فلا يكون على علم منها محقق لاشك فيه بل على الحال التى يقال فيها أرى أو أظن فإذا وقع مطابقا في الوجود وفرض تحققه بجهة المطابقة أولا والاطراد ثانيا فلا يبقى للإخبار به بعد ذلك حكم لأنه صار من باب الحكم على الواقع فاستوت الخارقة وغيرها نعم تفيد الكرامات والخوارق لأصحابها يقينا وعلما بالله تعالى وقوة فيما هم عليه وهو غير ما نحن فيه

ولا يقال إن الظن أيضا معتبر شرعا في الأحكام الشرعية كالمستفاد من أخبار الأحاد والقياس وغيرهما وما نحن فيه إن سلم أنه لا يفيد علما مع الاطراد والمطابقة فإنه يفيد ظنا فيكون معتبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت