فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1506

حقيقة وأيضا فالأمر في المطلقات إذا كان الأمر للإباحة يقتضي التخيير حقيقة كقوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله كلوا من طيبات ما رزقناكم وما أشبه ذلك فإن إطلاقة مع أنه يكون على وجوه واضح في التخيير في تلك الوجوه إلا ما قام الدليل على خروجه عن ذلك

وأما القسم المطلوب الترك بالكل فلا نعلم في الشريعة ما يدل على حقيقة التخيير فيه نصا بل هو مسكوت عنه أو مشار إلى بعضه بعبارة تخرجه عن حكم التخيير الصريح كتسمية الدنيا لعبا ولهوا في معرض الذم لمن ركن إليها فإنها مشعرة بأن اللهو غير مخير فيه وجاء وإذا رأو تجارة أو لهوا انفضوا إليها وهو الطبل أو ما في معناه وقال تعالى ومن الناس من يشترى لهو الحديث وما تقدم من قول بعض الصحابة حدثنا يا رسول الله حين ملوا ملة فأنزل الله عز و جل الله نزل أحسن الحديث وفي الحديث

كل لهو باطل تقدم في المسألة السابقة وما أشبه ذلك من العبارات التي لا تجمتع مع التخيير في الغالب فإذا ورد في الشرع بعض هذه الأمور مقدرة أو كان فيها بعض الفسحة في بعض الأوقات أو بعض الأحوال فمعنى نفي الحرج على معنى الحديث الآخر

وما سكت عنه فهو عفو أي مما عفي عنه وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت