إنما يعبر به في العادة إشعارا بأن فيه ما يعفى عنه أو ما هو مظنة عنه
أو هو مظنة لذلك فيما تجري به العادات
وحاصل الفرق أن الواحد صريح في رفع الإثم والجناح وإن كان قد يلزمه الإذن في الفعل والترك إن قيل به إلا أن قصد اللفظ فيه نفي الإثم خاصة وأما الإذن فمن باب مالا يتم الواجب إلا به أو من باب الأمر بالشىء هل هو نهي عن ضده أم لا والنهي عن الشىء هل هو أمر بأحد أضداده أم لا والآخر صريح في نفس التخيير وإن كان قد يلزمه نفي الحرج عن الفعل فقصد اللفظ فيه التخيير خاصة وأما رفع الحرج فمن تلك الأبواب
والدليل عليه أن رفع الجناح قد يكون مع الواجب كقوله تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما وقد يكون مع مخالفة المندوب كقوله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فلو كان رفع للجناح يستلزم التخيير في الفعل والترك لم يصح مع الواجب ولا مع مخالفة المندوب وليس كذلك التخيير المصرح به فإنه لا يصح مع كون الفعل واجبا دون الترك ولا مندوبا وبالعكس