فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1506

إنما يعبر به في العادة إشعارا بأن فيه ما يعفى عنه أو ما هو مظنة عنه

أو هو مظنة لذلك فيما تجري به العادات

وحاصل الفرق أن الواحد صريح في رفع الإثم والجناح وإن كان قد يلزمه الإذن في الفعل والترك إن قيل به إلا أن قصد اللفظ فيه نفي الإثم خاصة وأما الإذن فمن باب مالا يتم الواجب إلا به أو من باب الأمر بالشىء هل هو نهي عن ضده أم لا والنهي عن الشىء هل هو أمر بأحد أضداده أم لا والآخر صريح في نفس التخيير وإن كان قد يلزمه نفي الحرج عن الفعل فقصد اللفظ فيه التخيير خاصة وأما رفع الحرج فمن تلك الأبواب

والدليل عليه أن رفع الجناح قد يكون مع الواجب كقوله تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما وقد يكون مع مخالفة المندوب كقوله إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان فلو كان رفع للجناح يستلزم التخيير في الفعل والترك لم يصح مع الواجب ولا مع مخالفة المندوب وليس كذلك التخيير المصرح به فإنه لا يصح مع كون الفعل واجبا دون الترك ولا مندوبا وبالعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت