الإستقراء الكلي من أدلة الشريعة وذلك قطعي أيضا ولا ثالث لهذين إلا المجموع منهما والؤلف من القطعيات قطعي وذلك أصول الفقه
والثاني أنها لو كانت ظنية لم تكن راجعة إلى أمر عقلي إذ الظن لا يقبل في العقليات ولا إلى كلي شرعي لأن الظن إنما يتعلق بالجزئيات إذ لو جاز تعلق الظن بكليات الشريعة لجاز تعلقه بأصل الشريعة لأنه الكلي الأول وذلك غير جائز عادة وأعني بالكليات هنا الضروريات والحاجيات والتحسينيات وأيضا لو جاز تعلق الظن بأصل الشريعة لجاز تعلق الشك بها وهي لا شك فيها ولجاز تغييرها وتبديلها وذلك خلاف ما ضمن الله عز و جل من حفظها