فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1506

والثالث أنه لو جاز جعل الظني أصلا في أصول الفقه لجاز جعله أصلا في أصول الدين وليس كذلك باتفاق فكذلك هنا لأن نسبة أصول الفقه من أصل الشريعة كنسبة أصول الدين وإن تفاوتت في المرتبة فقد استوت في أنها كليات معتبرة في كل ملة وهي داخلة في حفظ الدين من الضروريات

وقد قال بعضهم لا سبيل إلى إثبات أصول الشريعة بالظن لأنه تشريع ولم نتعبد بالظن إلا في الفروع ولذلك لم يعد القاضي ابن الطيب من الأصول تفاصيل العلل كالقول في عكس العلة ومعارضتها والترجيح بينها وبين غيرها وتفاصيل أحكام الأخبار كإعداد الرواة والإرسال فإنه ليس بقطعي واعتذر ابن الجويني عن إدخاله في الأصول بأن التفاصيل المبنية على الأصول المقطوع بها داخلة بالمعنى فيما دل عليه الدليل القطعي

قال المازري وعندي أنه لا وجه للتحاشي عن عد هذا الفن من الأصول وأن كان ظنيا على طريقة القاضي في أن الأصول هي أصول العلم لأن تلك الظنيات قوانين كليات وضعت لا لأنفا لكن ليعرض عليها أمر غير معين مما لا ينحصر قال فهي في هذا كالعموم والخصوص قال ويحسن من أبي المعالي أن لا يعدها من الأصول لأن الأصول عنده هي الأدلة والأدلة عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت