ما يفضي إلى القطع وأما القاضي فلا يحسن به إخراجها من الأصول على أصله الذي حكيناه عنه هذا ما قال
والجواب أن الأصل على كل تقدير لا بد أن يكون مقطوعا به لأنه إن كان مظنونا تطرق إليه احتمال الإخلاف ومثل هذا لا يجعل أصلا في الدين عملا بالإستقراء والقوانين الكلية لا فرق بينها وبين الأصول الكلية التي نص عليها ولأن الحفظ المضمون في قوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون إنما المراد به حفظ أصوله الكلية المنصوصة وهو المراد بقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم أيضا لا أن المراد المسائل الجزئية إذ لو كان كذلك لم يتخلف عن الحفظ جزئي من جزئيات الشريعة وليس كذلك لأنا نقطع بالجواز ويؤيده الوقوع لتفاوت الظنون وتطرق الإحتمالات في النصوص الجزئية ووقوع الخطأ فيها قطعا فقد وجد الخطأ في أخبار الآحاد