المفهوم له عموم أولا وذلك أنهم قالوا لا يختلف القائلون بالمفهوم أنه عام فيما سوى المنطوق به والذين نفوا العموم أرادوا أنه لا يثبت بالمنطوق به وهو مما لا يختلفون فيه أيضا وكثير من المسائل على هذا السبيل فلا يكون في المسألة خلاف وينقل فيها الأقوال على أنها خلاف
والخامس يختص بالآحاد في خاصة أنفسهم كإختلاف الأقوال بالنسبة إلى الإمام الواحد بناء على تغير الاجتهاد والرجوع عما أفتى به إلى خلافه فمثل هذا لا يصح أن يعتد به خلافا في المسألة لأن رجوع الإمام عن القول الأول إلى القول الثاني اطراح منه للأول ونسخ له بالثاني وفي هذا من بعض المتأخرين تنازع والحق فيه ما ذكر أولا ويدل عليه ما تقدم في مسألة أن الشريعة على قول واحد ولا يصح فيها غير ذلك وقد يكون هذا الوجه على أعم مما ذكر كأن يختلف العلماء على قولين ثم يرجع أحد الفريقين إلى الآخر كما ذكر عن ابن عباس في المتعة وربا الفضل وكرجوع الأنصار إلى المهاجرين في مسألة الغسل من التقاء الختانين فلا ينبغي أن يحكى مثل هذا في مسائل الخلاف
والسادس أن يقع الاختلاف في العمل لا في الحكم كإختلاف القراء في