فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجوه القراءآت فإنهم لم يقرءوا بما قرءوا به على إنكاره غيره بل على إجازته والإقرار بصحته وإنما وقع الخلاف بينهم في الاختيارات وليس في الحقيقة باختلاف فإن المرويات على الصحة منها لا يختلفون فيها
والسابع أن يقع تفسير الآية أو الحديث من المفسر الواحد على أوجه من الاحتمالات ويبني على كل احتمال ما يليق به من غير أن يذكر خلافا في الترجيح بل على توسيع المعاني خاصة فهذا ليس بمستقر خلافا إذ الخلاف مبني على التزام كل قائل احتمالا يعضده بدليل يرجحه على غيره من الاحتمالات حتى يبني عليه وليس الكلام في مثل هذا
والثامن أن يقع الخلاف في تنزيل المعنى الواحد فيحمله قوم على المجاز مثلا وقوم على الحقيقة والمطلوب أمر واحد كما يقع لأرباب التفسير كثيرا في نحو قوله يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فمنهم من يحمل الحيات والموت على حقائقهما ومنهم من يحملهما على المجاز ولا فرق في تحصيل المعنى بينهما ونظير هذا قول ذي الرمة
... وظاهر لها من يابس الشخت ... وبائس الشخث ...
وقد مر بيانه وقول ذي الرمة فيه إن بائس ويابس واحد ومثل ذلك قوله فأصبحت كالصريم فقيل كالنهار بيضاء لا شيء فيها وقيل كالليل سوداء لا شيء فيها فالمقصود شيء واحد وإن شبه بالمتضادين الذين لا يتلاقيان
والتاسع أن يقع الخلاف في التأويل وصرف الظاهر عن مقتضاه إلى