فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1506

وجوه القراءآت فإنهم لم يقرءوا بما قرءوا به على إنكاره غيره بل على إجازته والإقرار بصحته وإنما وقع الخلاف بينهم في الاختيارات وليس في الحقيقة باختلاف فإن المرويات على الصحة منها لا يختلفون فيها

والسابع أن يقع تفسير الآية أو الحديث من المفسر الواحد على أوجه من الاحتمالات ويبني على كل احتمال ما يليق به من غير أن يذكر خلافا في الترجيح بل على توسيع المعاني خاصة فهذا ليس بمستقر خلافا إذ الخلاف مبني على التزام كل قائل احتمالا يعضده بدليل يرجحه على غيره من الاحتمالات حتى يبني عليه وليس الكلام في مثل هذا

والثامن أن يقع الخلاف في تنزيل المعنى الواحد فيحمله قوم على المجاز مثلا وقوم على الحقيقة والمطلوب أمر واحد كما يقع لأرباب التفسير كثيرا في نحو قوله يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فمنهم من يحمل الحيات والموت على حقائقهما ومنهم من يحملهما على المجاز ولا فرق في تحصيل المعنى بينهما ونظير هذا قول ذي الرمة

... وظاهر لها من يابس الشخت ... وبائس الشخث ...

وقد مر بيانه وقول ذي الرمة فيه إن بائس ويابس واحد ومثل ذلك قوله فأصبحت كالصريم فقيل كالنهار بيضاء لا شيء فيها وقيل كالليل سوداء لا شيء فيها فالمقصود شيء واحد وإن شبه بالمتضادين الذين لا يتلاقيان

والتاسع أن يقع الخلاف في التأويل وصرف الظاهر عن مقتضاه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت