مطردا وأصلا مستنا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وليكون ذلك تماما لتلك الكليات المقدمة وبناء على تلك الأصول المحكمة فضلا من الله ونعمه فالأصول الأول باقية لم تتبدل ولم تنسخ لأنها في عامة الأمر كليات ضروريات وما لحق بها وإنما وقع النسخ أو البيان على وجوهه عند الأمور المتنازع فيها من الجزئيات لا الكليات
وهذا كله ظاهر لمن نظر في الأحكام المكية مع الأحكام المدنية فإن الأحكام المكية مبنية على الإنصاف من النفس وبذل المجهود في الامتثال بالنسبة إلى حقوق الله أو حقوق الآدميين وأما الأحكام المدنية فمنزلة في الغالب