فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على وقائع لم تكن فيما تقدم من بعض المنازعات والمشاحات والرخص والتخفيفات وتقرير العقوبات في الجزئيات لا الكليات فإن الكليات كانت مقررة محكمة بمكة وما أشبه ذلك مع بقاء الكليات المكية على حالها وذلك يؤتى بها في السور المدنيات تقريرا وتأكيدا فكملت جملة الشريعة والحمد لله بالأمرين وتمت واسطتها بالطرفين فقال الله تعالى عند ذلك اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا
وإنما عني الفقهاء بتقرير الحدود والأحكام الجزئيات التى هي مظان التنازع والمشاحة والأخذ بالحظوظ الخاصة والعمل بمقتضى الطوارئ العارضة وكأنهم واقفون للناس في اجتهادهم على خط الفصل بين ما أحل الله وما حرم حتى لا يتجاوزوا ما أحل الله إلى ما حرم فهم يحققون للناس مناط هذه الأحكام بحسب الوقائع الخاصة حين صار التشاح ربما إلى مقاربة الحد الفاصل فهم يزعونهم عن مداخلة الحمى وإذا زل أحدهم يبين له الطريق الموصل إلى الخروج عن ذلك في كل جزئية آخذين بحجزهم تارة بالشدة وتارة باللين فهذا النمط هو كان مجال اجتهاد الفقهاء وإياه تحروا
وأما سوى ذلك مما هو من أصول مكارم الأخلاق فعلا وتركا فلم يفصلوا