فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1506

على وقائع لم تكن فيما تقدم من بعض المنازعات والمشاحات والرخص والتخفيفات وتقرير العقوبات في الجزئيات لا الكليات فإن الكليات كانت مقررة محكمة بمكة وما أشبه ذلك مع بقاء الكليات المكية على حالها وذلك يؤتى بها في السور المدنيات تقريرا وتأكيدا فكملت جملة الشريعة والحمد لله بالأمرين وتمت واسطتها بالطرفين فقال الله تعالى عند ذلك اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا

وإنما عني الفقهاء بتقرير الحدود والأحكام الجزئيات التى هي مظان التنازع والمشاحة والأخذ بالحظوظ الخاصة والعمل بمقتضى الطوارئ العارضة وكأنهم واقفون للناس في اجتهادهم على خط الفصل بين ما أحل الله وما حرم حتى لا يتجاوزوا ما أحل الله إلى ما حرم فهم يحققون للناس مناط هذه الأحكام بحسب الوقائع الخاصة حين صار التشاح ربما إلى مقاربة الحد الفاصل فهم يزعونهم عن مداخلة الحمى وإذا زل أحدهم يبين له الطريق الموصل إلى الخروج عن ذلك في كل جزئية آخذين بحجزهم تارة بالشدة وتارة باللين فهذا النمط هو كان مجال اجتهاد الفقهاء وإياه تحروا

وأما سوى ذلك مما هو من أصول مكارم الأخلاق فعلا وتركا فلم يفصلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت