فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال العلم وهو في معنى الميراث وبعث النبي صلى الله عليه و سلم نذيرا لقوله إنما أنت نذير وقال في العلماء فولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم الآية وأشباه ذلك
والثاني أنه نائب عنه في تبليغ الأحكام لقوله
ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقال
بلغوا عني ولو أية وقال
تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم وإذا كان كذلك فهو معنى كونه قائما مقام النبي
والثالث أن المفتي شارع من وجه لأن ما يبلغه من الشريعة إما منقول عن صاحبها وإما مستنبط من المنقول فالأول يكون فيه مبلغا والثاني يكون فيه قائما مقامه في إنشاء الأحكام وإنشاء الأحكام إنما هو للشارع فإذا كان للمجتهد إنشاء الأحكام بحسب نظره واجتهاده فهو من هذا الوجه شارع واجب اتباعه والعمل على وفق ما قاله وهذه هي الخلافة على التحقيق بل القسم الذى هو فيه مبلغ لا بد من نظره فيه من جهة فهم المعاني من الألفاظ الشرعية ومن جهة تحقيق مناطها وتنزيلها على الأحكام وكلا الأمرين راجع إليه فيها فقد قام مقام الشارع أيضا في هذا المعنى وقد جاء في الحديث
أن من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه
وعلى الجملة فالمفتي مخبر عن الله كالنبي وموقع للشريعة على أفعال المكلفين