الإطلاق وقد قال أبو الأسود الدؤلي ... إبدأ بنفسك فإنهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ... فهناك يسمع ما تقول ويقتدى ... بالرأي منك وينفع التعليم ... لا تنه عن خلق وتأتى مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ...
وهو معنى موافق للنقل والعقل لا خلاف فيه بين العقلاء
فإن قيل فما حكم المستفتى مع هذا المفتى الذي لم يطابق قوله فعله هل يصح تقليده في باب التكليف أم لا بمعنى أنه يؤخذ بقوله ويعمل عليه أو لا فالجواب أن هذه المسألة مبنية على ما تقدم فإن أخذت من جهة الصحة في الوقوع فلا تصح لأنها إذا لم تصح بالنسبة إلى المفتي فكذلك يقال بالنسبة إلى المستفتي هذا هو المطرد والغالب وما سواه كالمحفوظ النادر الذى لا يقوم منه أصل كلي بحال
وأما إن أخذت من جهة الإلزام الشرعي فالفقه فيها ظاهر فإن كانت مخالفته ظاهرة قادحة في عدالته فلا يصح إلزامه إذ من شرط قبول القول والعمل به صدقه وغير العدل لا يوثق به وإن كانت فتواه جارية على مقتضى الأدلة في نفس الأمر إذ لا يمكن علم ذلك إلا من جهته وجهته غير موثوق بها فيسقط الإلزام عن المستفتى وإذا سقط الإلزام عن المستفتى فهل يبقى إلزام المفتي متوجها أم لا يجرى ذلك على خلاف في مسألة حصول الشرط الشرعي هل هو شرط