في التكليف أم لا وذلك مقرر في كتب الأصول وإن لم تكن مخالفته قادحة في عدالته فقبول قوله صحيح والعمل عليه مبرئ للذمة والإلزام الشرعي متوجه عليهما معا
المفتي البالغ ذروة الدرجة هو الذي يحمل الناس على المعهود الوسط فيما يليق بالجمهور فلا يذهب بهم مذهب الشدة ولا يميل بهم إلى طرف الانحلال
والدليل على صحة هذا أنه الصراط المستقيم الذى جاءت به الشريعة فإنه قد مر أن مقصد الشارع من المكلف الحمل على التوسط من غير إفراط ولا تفريط فإذا خرج عن ذلك في المستفتين خرج عن قصد الشارع ولذلك كان ما خرج عن المذهب الوسط مذموما عند العلماء الراسخين
وأيضا فإن هذا المذهب كان المفهوم من شأن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه الأكرمين وقد رد عليه الصلاة و السلام التبتل وقال لمعاذ لما أطال بالناس في الصلاة
أفتان أنت يا معاذ وقال
إن منكم منفرين وقال
سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشئ من الدلجة والقصد القصد تبلغوا وقال
عليكم من العمل ما تطيقون فإن الله