مع القصد إلى الفعل وأما دون ذلك فلا وإذا لم يتعلق بها حكم منها مع وجدانه ممن شأنه أن تتعلق به فهو معنى العفو المتكلم فيه أي لا مؤآخذة به والثانى ما جاء من النص على هذه المرتبة على الخصوص فقد روى عن النبى صلى الله عليه و سلم أنه قال
إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها رواه الدارقطني ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وعفا عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها رواه الدارقطني وقال ابن عباس ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض صلى الله عليه و سلم كلها في القرآن يسألونك عن المحيض و يسألونك عن اليتامى و يسألونك عن الشهر الحرام ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم يعنى أن هذا كان الغالب عليهم وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال مالم يذكر في القرآن فهو مما عفا الله عنه وكان يسأل عن الشىء لم يحرم فيقول عفو وقيل له ما تقول في أموال أهل الذمة فقال العفو يعنى لا تؤخذ منهم زكاة وقال عبيد ابن عمير أحل الله حلالا وحرم حراما فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو
والثالث ما يدل على هذا المعنى في الجملة كقوله تعالى عفا الله عنك