فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1506

كون النكاح شرطا في وقوع الطلاق أو في حل مراجعة المطلقة ثلاثا والإحصان شرطا في رجم الزاني والطهارة شرطا في صحة الصلاة والنية شرطا في صحة العبادات فإن هذه الأمور وما أشبهها ليست بأسباب ولكنها شروط معتبرة في صحة تلك المقتضيات وأما المانع فككون نكاح الأخت مانعا من نكاح الأخرى ونكاح المرأة مانعا من نكاح عمتها وخالتها والإيمان مانعا من القصاص للكافر والكفر مانعا من قبول الطاعات وما أشبه ذلك وقد يجتمع في الأمر الواحد أن يكون سببا وشرطا ومانعا كالإيمان هو سبب في الثواب وشرط في وجوب الطاعات أو في صحتها ومانع من القصاص منه للكافر ومثله كثير غير أن هذه الامور الثلاثة لا تجتمع للشيء الواحد فإذا وقع سببا لحكم شرعي فلا يكون شرطا فيه نفسه ولا مانعا له لما في ذلك من التدافع وإنما يكون سببا لحكم وشرطا لآخر ومانعا لآخر ولا يصح اجتماعها على الحكم الواحد ولا اجتماع اثنين منها من جهة واحدة كما لا يصح ذلك في أحكام خطاب التكليف

مشروعية الأسباب لا تستلزم مشروعية المسببات وإن صح التلازم بينهما عادة ومعنى ذلك أن الأسباب إذا تعلق بها حكم شرعي من اباحة أو ندب أو منع أو غيرها من أحكام التكليف فلا يلزم أن تتعلق تلك الأحكام بمسبباتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت