إلينا وإن لم تكن من كسبنا وإذ كان هذا معهودا معلوما جرى عرف الشرع في الأسباب الشرعية مع مسبباتها على ذلك الوزان
وأدلته في الشرع كثيرة بالنسبة إلى الأسباب المشروعة أو الممنوعة كقول الله تعالى من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس إلى قوله ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا وفى الحديث
ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل وفيه
من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها ذكره في الترغيب والترهيب عن مسلم والنسائي والترمذي وكذلك
من سن سنة سيئة وفيه
ان الولد لوالديه ستر من النار وأن من غرس غرسا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه له صدقة وما أكل السبع فهو له صدقة وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة مسلم وكذلك الزرع والعالم يبث العلم فيكون له أجر كل من انتفع به ومن ذلك ما لا يحصى مع أن المسببات التي حصل بها النفع أو الضر ليست من فعل المتسبب
فإذا كان كذلك فالداخل في السبب إنما يدخل فيه مقتضيا لمسببه لكن تارة يكون مقتضيا له على الجملة والتفصيل وإن كان غير محيط بجميع