فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما ذكر في هذه المسائل من أن المسببات غير مقدورة للمكلف وأن السبب هو المكلف به إذا اعتبر ينبنى عليه أمور
أحدها أن متعاطى السبب إذا أتى به بكمال شروطه وانتفاء موانعه ثم قصد أن لا يقع مسببه فقد قصد محالا وتكلف رفع ما ليس له رفعه ومنع ما لم يجعل له منعه فمن عقد نكاحا على ما وضع له في الشرع أو بيعا أو شيئا من العقود ثم قصد أن لا يستبيح بذلك العقد ما عقد عليه فقد وقع قصده عبثا ووقع المسبب الذى أوقع سببه وكذلك إذا أوقع طلاقا أو عتقا قاصدا به مقتضاه في الشرع ثم قصد أن لا يكون مقتضى ذلك فهو قصد باطل ومثله في العبادات إذا صلى أو صام أو حج كما أمر ثم قصد في نفسه أن ما أوقع من العبادة لا يصح له أو لا ينعقد قربة وما أشبه ذلك فهو لغو و هكذا الأمر في الأسباب الممنوعة وفيه جاء يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا الآية ومن هنا كان تحريم ما أحل الله عبثا من المأكول والمشروب والملبوس والنكاح وهو غير ناكح في الحال ولا قاصد