فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1506

ما ذكر في هذه المسائل من أن المسببات غير مقدورة للمكلف وأن السبب هو المكلف به إذا اعتبر ينبنى عليه أمور

أحدها أن متعاطى السبب إذا أتى به بكمال شروطه وانتفاء موانعه ثم قصد أن لا يقع مسببه فقد قصد محالا وتكلف رفع ما ليس له رفعه ومنع ما لم يجعل له منعه فمن عقد نكاحا على ما وضع له في الشرع أو بيعا أو شيئا من العقود ثم قصد أن لا يستبيح بذلك العقد ما عقد عليه فقد وقع قصده عبثا ووقع المسبب الذى أوقع سببه وكذلك إذا أوقع طلاقا أو عتقا قاصدا به مقتضاه في الشرع ثم قصد أن لا يكون مقتضى ذلك فهو قصد باطل ومثله في العبادات إذا صلى أو صام أو حج كما أمر ثم قصد في نفسه أن ما أوقع من العبادة لا يصح له أو لا ينعقد قربة وما أشبه ذلك فهو لغو و هكذا الأمر في الأسباب الممنوعة وفيه جاء يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا الآية ومن هنا كان تحريم ما أحل الله عبثا من المأكول والمشروب والملبوس والنكاح وهو غير ناكح في الحال ولا قاصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت