فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وممنوعا كالمصلى قاصدا بصلاته ما لا تجزئه لأجله والمتطهر يقصد أن لا يكون مستبيحا للصلاة وما أشبه ذلك فالجمع بين هذا الأصل والأصل المذكور جمع بين متنافيين وهو باطل
فالجواب عن الأول أن الفرض إنما هو في موقع الأسباب بالإختيار لأن تكون أسبابا لكن مع عدم اختياره للمسبب وليس الكلام في موقعها بغير اختيار والجمع بينهما ممكن عقلا لأن أحدهما سابق على الآخر فلا يتنافيان كما إذا قصد الوطء واختاره وكره خلق الولد أو اختار وضع البذر في الأرض وكره نباته أو رمى بسهم صوبه على رجل ثم كره أن يصيبه وما أشبه ذلك فكما يمكن اجتماعهما في العاديات فكذلك في الشرعيات
والجواب عن الثانى أن فاعل السبب في مسألتنا قاصد أن يكون ما وضعه الشارع منتجا غير منتج وما وضعه سببا فعله هنا على أن يكون سببا لا يكون له مسبب وهذا ليس له فقصده فيه عبث بخلاف ما هو مذكور في قاعدة مقاصد الشارع فإن فاعل السبب فيه قاصد لجعله سببا لمسبب لم يجعله الشارع مسببا له كنكاح المحلل عند القائل بمنعه فإنه قاصد بنكاحه التحليل لغيره ولم يضع الشارع النكاح لهذا المسبب فقارن هذا القصد العقد فلم يكن سببا شرعيا فلم يكن محللا لا للنكاح ولا للمحلل له لأنه باطل
وحاصل الأمر أن أحدهما أخذ السبب على أنه ليس بسبب والآخر أخذه على أنه سبب لا ينتج فالأول لا ينتج له شيئا والآخر يتنج له لأنه ليس الإنتاج باختياره ولا عدمه فهذا لم يخالف قصد الشارع في السبب من حيث هو سبب ولكن زعم أنه لا يقع مسببه وهذا كذب أو طمع في غير مطمع