فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأول تعاطاه على أنه ليس بالسبب الموضوع للشارع فاعرف الفرق بينهما فهو دقيق ويوضحه أن القصد في أحدهما مقارن للعمل فيؤثر فيه والآخر تابع له بعد استقراره فلا يؤثر فيه
فإن قيل لم لا يكون هذا في الحكم كالرفض في العبادات فإنه في الحقيقة رفض لكونه سببا شرعيا فالطهارة مثلا سبب في رفع الحدث فإذا قصد أنها لا ترفع الحدث فهو معنى رفض النية فيه وقد قالوا إن رفض النية ينتهض سببا في إبطال العبادة فرجع البحث إلى أن ذلك كله إبطال لأنفس الأسباب لا إبطال المسببات
فالجواب أن الأمر ليس كذلك وإنما يصح الرفض في أثناء العبادة إذا كان قاصدا بها امتثال الأمر ثم أتمها على غير ذلك بل بنية أخرى ليست بعبادته التى شرع فيها كالمتطهر ينوي رفع الحدث ثم ينسخ تلك النية بنية التبرد أو النتظف من الأوساخ البدنية وأما بعد ما تمت العبادة وكملت على شروطها فقصده أن لا تكون عبادة ولا يترتب عليها حكم آخر من إجزاء أواستباحة أو غير ذلك غير مؤثر فيها بل هى على حكمها لو لم يكن ذلك القصد فالفرق بينهما ظاهر
ولا يعارض ذلك كلام من تكلم في الرفض وقال أنه يؤثر ولم يفصل القول في ذلك فإن كلام الفقهاء في رفض الوضوء وخلافهم فيه غير خارج عن هذا الأصل من جهة أن الطهارة هنا لها وجهان في النظر فمن نظر إلى فعلها على ما ينبغى قال أن استباحة الصلاة بها لازم ومسبب عن ذلك الفعل فلا يصح