فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1506

رفعه إلا بناقض طارئ ومن نظر إلى حكمها أعنى حكم استباحة الصلاة مستصحبا إلى أن يصلي وذلك أمر مستقبل فيشترط فيه استصحاب النية الأولى المقارنة للطهارة وهي بالنية المنافية منسوخة فلا يصح استباحة الصلاة الآتية بها لأن ذلك كالرفض المقارن للفعل ولو قارن الفعل لأثر فكذلك هنا فلو رفض نية الطهارة بعدما أدى بها الصلاة وتم حكمها لم يصح أن يقال إنه يجب عليه استئناف الطهارة والصلاة فكذلك من صلى ثم رفض تلك الصلاة بعد السلام منها وقد كان أتى بها على ما أمر به فإن قال به في مثل هذا فالقاعدة ظاهرة في خلاف ما قال والله أعلم وبه التوفيق

هذا حكم الأسباب إذا فعلت باستكمال شرائطها وانتفاء موانعها

وأما إذا لم تفعل الأسباب على ما ينبغى ولا استكملت شرائطها ولم تنتف موانعها فلا تقع مسبباتها شاء المكلف أو أبى لأن المسببات ليس وقوعها أو عدم وقوعها لاختياره وأيضا فإن الشارع لم يجعلها أسبابا مقتضية إلا مع وجود شرائطها وانتفاء موانعها فإذا لم تتوفر لم يستكمل السبب أن يكون سببا شرعيا سواء علينا أقلنا إن الشروط وانتفاء الموانع أجزاء أسباب أم لا فالثمرة واحدة

وأيضا لو اقتضت الأسباب مسبباتها وهي غير كاملة بمشيئة الملكف أو ارتفعت اقتضاآتها وهى تامة لم يكن لما وضع الشارع منها فائدة ولكان وضعه له عبثا لأن معنى كونها أسبابا شرعية هو أن تقع مسبباتها شرعا ومعنى كونها غير أسباب شرعا أن لا تقع مسبباتها شرعا فإذا كان اختيار المكلف يقلب حقائقها شرعا لم يكن لها وضع معلوم في الشرع وقد فرضناها موضوعة في الشرع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت