فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وضع معلوم هذا خلف محال فما يؤدي إليه مثله وبه يصح أن اختيارات المكلف لا تأثير لها في الأسباب الشرعية
فإن قيل كيف هذا مع القول بأن النهي لا يدل على الفساد أو بأنه يدل على الصحة أو بأنه يفرق بين ما يدل على النهي لذاته أو لوصفه فإن هذه المذاهب تدل على أن التسبب المنهي عنه وهو الذي لم يستكمل الشروط ولا انتفت موانعه يفيد حصول المسبب وفي مذهب مالك ما يدل على ذلك فإن البيوع الفاسدة عنده تفيد من أولها شبهة ملك عند قبض المبيع وأيضا فتفيد الملك بحوالة الأسواق وغير ذلك من الأمور التي لا تفيت العين وكذلك الغصب ونحوه يفيد عنده الملك وإن لم تفت عين المغصوب في مسائل والغصب أو نحوه ليس بسبب من أصله فيظهر أن السبب المنهي عنه يحصل به المسبب إلا على القول بأن النهي يدل على الفساد مطلقا
فالجواب أن القاعدة عامة وإفادة الملك في هذه الأشياء إنما هو لأمور أخر خارجة عن نفس العقد الأول وبيان ذلك لا يسع ههنا وإنما يذكر فيما بعد هذا إن شاء الله
ومن الأمور التي تنبني على ما تقدم أن الفاعل للسبب عالما بأن المسبب ليس إليه إذا وكله إلى فاعله وصرف نظره عنه كان أقرب إلى الإخلاص والتفويض والتوكل على الله تعالى والصبر على الدخول في الأسباب المأمور بها والخروج عن الأسباب المحظورة والشكر وغير ذلك من المقامات السنية والأحوال المرضية ويتبين ذلك بذكر البعض على أنه ظاهر