فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1506

شك أن هما واحدا خفيف على النفس جدا بالنسبة إلى هموم متعددة بل هم واحد ثابت خفيف بالنسبة إلى هم واحد متغير متشتت في نفسه وقد جاء

أن من جعل همه هما واحدا كفاه الله سائر الهموم ومن جعل همه أخراه كفاه الله أمر دنياه ويقرب من هذا المعنى قول من قال من طلب العلم لله فالقليل من العلم يكفيه ومن طلبه للناس فحوائج الناس كثيرة وقد لهج الزهاد في هذا الميدان وفرحوا بالإستياق فيه حتى قال بعضهم لو علم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليه بالسيوف وروى في الحديث

الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن اسنده الطبراني لأبي هريرة والزهد ليس عدم ذات اليد بل هو حال للقلب يعبر عنها إن شئت بما تقرر من الوقوف مع التعبد بالأسباب من غير مراعاة للمسببات التفاتا إليها في الأسباب فهذا أنموذج ينبهك على جملة هذه القاعدة

فصل

ومنها أن النظر في المسبب قد يكون على التوسط كما سيأتى ذكره إن شاء الله تعالى وذلك إذا أخذه من حيث مجاري العادات وهو أسلم لمن التفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت