فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأحكام وهي مصالح والغضب ممنوع للمفسدة اللاحقة للمغصوب منه وإن أدى إلى مصلحة الملك عند تغير المغصوب في يد الغاصب أو غيره من وجوه الفوت
فالذى يجب أن يعلم أن هذه المفاسد الناشئة عن الأسباب المشروعة والمصالح الناشئة عن الأسباب الممنوعة ليست بناشئة عنها في الحقيقة
وإنما هى ناشئة عن أسباب أخر مناسبة لها والدليل على ذلك ظاهر
فإنها إذا كانت مشروعة فإما أن تشرع للمصالح أو للمفاسد أو لهما معا أو لغير شىء من ذلك فلا يصح أن تشرع للمفاسد لأن السمع يأبى ذلك فقد ثبت الدليل الشرعى على أن الشريعة إنما جىء بالأوامر فيها جلبا للمصالح وإن كان ذلك غير واجب في العقول فقد ثبت في السمع وكذلك لا يصح أن تشرع لهما معا بعين ذلك الدليل ولا لغير شىء لما ثبت من السمع أيضا
فظهر أنها شرعت للمصالح
وهذا المعنى يستمر فيما منع إما أن يمنع لأن فعله مؤد إلى مفسدة أو إلى مصلحة أو إليهما أو لغير شىء والدليل جار إلى آخره فإذا لا سبب مشروعا إلا وفيه مصلحة لأجلها شرع فإن رأيته وقد انبنى عليه مفسدة فاعلم أنها ليست بناشئة عن السبب المشروع وأيضا فلا سبب ممنوعا إلا وفيه