فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1506

الأحكام وهي مصالح والغضب ممنوع للمفسدة اللاحقة للمغصوب منه وإن أدى إلى مصلحة الملك عند تغير المغصوب في يد الغاصب أو غيره من وجوه الفوت

فالذى يجب أن يعلم أن هذه المفاسد الناشئة عن الأسباب المشروعة والمصالح الناشئة عن الأسباب الممنوعة ليست بناشئة عنها في الحقيقة

وإنما هى ناشئة عن أسباب أخر مناسبة لها والدليل على ذلك ظاهر

فإنها إذا كانت مشروعة فإما أن تشرع للمصالح أو للمفاسد أو لهما معا أو لغير شىء من ذلك فلا يصح أن تشرع للمفاسد لأن السمع يأبى ذلك فقد ثبت الدليل الشرعى على أن الشريعة إنما جىء بالأوامر فيها جلبا للمصالح وإن كان ذلك غير واجب في العقول فقد ثبت في السمع وكذلك لا يصح أن تشرع لهما معا بعين ذلك الدليل ولا لغير شىء لما ثبت من السمع أيضا

فظهر أنها شرعت للمصالح

وهذا المعنى يستمر فيما منع إما أن يمنع لأن فعله مؤد إلى مفسدة أو إلى مصلحة أو إليهما أو لغير شىء والدليل جار إلى آخره فإذا لا سبب مشروعا إلا وفيه مصلحة لأجلها شرع فإن رأيته وقد انبنى عليه مفسدة فاعلم أنها ليست بناشئة عن السبب المشروع وأيضا فلا سبب ممنوعا إلا وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت