فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1506

مفسدة لأجلها منع فإن رأيته وقد انبنى عليه مصلحة فيما يظهر فاعلم أنها ليست بناشئة عن السبب الممنوع وإنما ينشأ عن كل واحد منها ما وضع له في الشرع إن كان مشروعا وما منع لأجله إن كان ممنوعا

وبيان ذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثلا لم يقصد به الشارع إتلاف نفس ولا مال وإنما هو أمر يتبع السبب المشروع لرفع الحق وإخماد الباطل كالجهاد ليس مقصوده إتلاف النفوس بل إعلاء الكلمة لكن يتبعه في الطريق الإتلاف من حهة نصب الإنسان نفسه في محل يقتضي تنازع الفريقين وشهر السلاح وتناول القتال والحدود وأشباهها يتبع المصلحة فيها الإتلاف من جهة أنه لا يمكن إقامة المصلحة إلا بذلك وحكم الحاكم سبب لدفع التشاجر وفصل الخصومات بحسب الظاهر حتى تكون المصلحة ظاهرة وكون الحاكم مخطئا راجع إلى أسباب أخر من تقصير في النظر أو كون الظاهر على خلاف الباطن ولم يكن له على ذلك دليل وليس بمقصود في أمر الحاكم ولا ينقض الحكم إذا كان له مساغ ما بسبب أمر آخر وهو أن الفسخ يؤدي إلى ضد ما نصب له الحاكم من الفصل بين الخصوم ورفع التشاجر فإن الفسخ ضد الفصل

وأما قسم الممنوع فإن ثبوت تلك الأحكام إنما نشأ من الحكم بالتصحيح لذلك النكاح بعد الوقوع لا من جهة كونه فاسدا حسبما هو مبين فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت