فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1506

موضعه والبيوع الفاسدة من هذا النوع لأن لليد القابضة هنا حكم الضمان شرعا فصار القابض كالمالك للسلعة بسبب الضمان لا بسبب العقد فإذا فاتت عينها تعين المثل أو القيمة وإن بقيت على غير تغير ولا وجه من وجوه الفوت فالواجب ما يقتضيه النهي من الفساد فإذا حصل فيها تغير أو نحوه مما ليس بمفيت للعين توادرت أنظار المجتهدين هل يكون ذلك في حكم الفوت جملة بسبب التغير أم لا فبقى حكم المطالبة بالفسخ إلا أن في المطالبة بالفسخ حملا على صاحب السعلة إذا ردت عليه متغيرة مثلا كما أن فيها حملا على المشترى حيث أعطى ثمنا ولم يحصل له ما تعنى فيه من وجوه التصرفات التى حصلت في المبيع فكان العدل النظر فيما بين هذين فاعتبر في الفوت حوالة الأسواق والتغير الذى لم يفت العين وانتقال الملك وما أشبه ذلك من الوجوه المذكورة في كتب الفقهاء وحاصلها أن عدم الفسخ وتسليط المشترى على الإنتفاع ليس سببه العقد المنهي عنه بل الطوارئ المترتبه بعده

والغصب من هذا النحو أيضا فإن على اليد العادية حكم الضمان شرعا

والضمان يستلزم تعين المثل أو القيمة في الذمة فاستوى في هذا المعنى مع المالك بوجه ما فصار له بذلك شبهة ملك فإذا حدث في المغصوب حادث تبقى معه العين على الجملة صار محل اجتهاد نظرا إلى حق صاحب المغصوب وإلى الغاصب إذ لا يجنى عليه غصبه أن يحمل عليه في الغرم عقوبة له كما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت