فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1506

فقد اتفق مالك وأبو حنيفة على صحة التعليق في الطلاق قبل النكاح والعتق قبل الملك فيقول للأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وللعبد إن اشتريتك فأنت حر ويلزمه الطلاق إن تزوج والعتق إذا اشترى وقد علم أن مالكا وأبا حنيفة يبيحان له أن يتزوج المرأة وأن يشترى العبد وفي المبسوطة عن مالك فيمن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها إلى ثلاثين سنة ثم يخاف العنت قال أرى له جائزا أن يتزوج ولكن إن تزوج طلقت عليه مع أن هذا النكاح وهذا الشراء ليس فيهما شىء مما قصده الشارع بالقصد الأول ولا بالقصد الثاني إلا الطلاق والعتق ولم يشرع النكاح للطلاق ولا الشراء للخروج عن اليد وإنما شرعا لأمور أخر والطلاق والعتاق من التوابع غير المقصودة في مشروعيتهما

فما جاز هذا إلا لأن وقوع الطلاق أوالعتق ثان عن حصول النكاح أو الملك وعن القصد إليه فالناكح قاصد بنكاحه الطلاق والمشتري قاصد بشرائه العتق

وظاهر هذا القصد المنافاة لقصد الشارع ولكنه مع ذلك جائز عند هذين الإمامين وإذا كان كذلك فأحد الأمرين جائز إما جواز التسبب بالمشروع إلى ما لم يشرع له السبب وإما بطلان هذه المسائل

وفي مذهب مالك من هذا كثير جدا ففي المدونة فيمن نكح وفي نفسه أن يفارق أنه ليس من نكاح المتعة فإذا إذا تزوج المرأة ليمين لزمته أن يتزوج على امرأته فقد فرضوا المسألة وقال مالك إن النكاح حلال فإن شاء أن يقيم عليه أقام وإن شاء أن يفارق فارق وقال ابن القاسم وهو مما لا اختلاف فيه بين أهل العلم مما علمنا أو سمعنا قال وهو عندنا نكاح ثابت الذي يتزوج يريد أن يبر في يمينه وهو بمنزلة من يتزوج المرأة للذة يريد أن يصيب منها لا يريد حبسها ولا ينوي ذلك على ذلك نيته واضماره في تزويجها فأمرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت