وهما قصدان غير متلازمين فإن جعلتهما متلازمين في المسالة الأولى بحيث يؤثر أحدهما في الآخر فليكن كذلك في هذ المسائل وحينئذ يبطل جميع ما تقدم فعلى الجملة يلزم إما بطلان هذا كله وإما بطلان ماتقدم
فالجواب من وجهين أحدهما إجمالي والآخر تفصيلي فأما الإجمالي فهو أن نقول أصل المسألة صحيح لما تقدم من الأدلة وما اعترض به ليس بداخل تحتها ولا هي منها بدليل قولهم بالجواز والصحة فيها فما اتفقوا منها على جوازه فلسلامته من مقتضى أصل المسألة وما اختلفوا فيه فلدخوله عند المانعين تحتها ولسلامته عند المجيزين لأن العلماء لا يتناقض كلامهم ولا ينبغي أن يحمل على ذلك ما وجد إلى غيره سبيل وهذا جواب يكفي المقلد في الفقه وأصوله ويورد على العالم من باب تحسين الظن بمن تقدم من السلف الصالح ليتوقف ويتأمل ويلتمس المخرج ولا يتعسف بإطلاق الرد
وأما التفصيلي فنقول إن هذه لمسائل لا تقدح فيما تقدم أما مسألة التعليق فقد قال القرافي إنها من المشكلات على الإمامين وإن من قال بشرعية النكاح في صورة التعليق قبل الملك فقد التزم المشروعية مع انتفاء الحكمة المعتبرة فيه شرعا قال وكان يلزم أن لا يصح العقد على المرأة ألبتة لكن العقد صحيح أجماعا فدل على عدم لزوم الطلاق تحصيلا لحكمة العقد قال فحيث أجمعنا على شرعيته دل ذلك على بقاء حكمته وهو بقاء النكاح المشتمل على مقاصده قال وهذا موضع مشكل على أصحابنا انتهى قوله وهو عاضد