فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1506

وهما قصدان غير متلازمين فإن جعلتهما متلازمين في المسالة الأولى بحيث يؤثر أحدهما في الآخر فليكن كذلك في هذ المسائل وحينئذ يبطل جميع ما تقدم فعلى الجملة يلزم إما بطلان هذا كله وإما بطلان ماتقدم

فالجواب من وجهين أحدهما إجمالي والآخر تفصيلي فأما الإجمالي فهو أن نقول أصل المسألة صحيح لما تقدم من الأدلة وما اعترض به ليس بداخل تحتها ولا هي منها بدليل قولهم بالجواز والصحة فيها فما اتفقوا منها على جوازه فلسلامته من مقتضى أصل المسألة وما اختلفوا فيه فلدخوله عند المانعين تحتها ولسلامته عند المجيزين لأن العلماء لا يتناقض كلامهم ولا ينبغي أن يحمل على ذلك ما وجد إلى غيره سبيل وهذا جواب يكفي المقلد في الفقه وأصوله ويورد على العالم من باب تحسين الظن بمن تقدم من السلف الصالح ليتوقف ويتأمل ويلتمس المخرج ولا يتعسف بإطلاق الرد

وأما التفصيلي فنقول إن هذه لمسائل لا تقدح فيما تقدم أما مسألة التعليق فقد قال القرافي إنها من المشكلات على الإمامين وإن من قال بشرعية النكاح في صورة التعليق قبل الملك فقد التزم المشروعية مع انتفاء الحكمة المعتبرة فيه شرعا قال وكان يلزم أن لا يصح العقد على المرأة ألبتة لكن العقد صحيح أجماعا فدل على عدم لزوم الطلاق تحصيلا لحكمة العقد قال فحيث أجمعنا على شرعيته دل ذلك على بقاء حكمته وهو بقاء النكاح المشتمل على مقاصده قال وهذا موضع مشكل على أصحابنا انتهى قوله وهو عاضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت